الشيخ بشير النجفي
132
بحوث فقهية معاصرة
كالدينار العراقي والكويتي وشبههما من العملات المحلية أو ما هو أوسع دائرة من بلد الإصدار كالعملات الصعبة . مالية الأوراق النقدية : من الواضح أن الأوراق النقدية المتعارفة - ومثلها غيرها مما جرى استعماله مقياسا لمالية الأشياء كالقطع المعدنية المسكوكة في العالم الحديث - إنما هي مجرد أوراق أو قطع معدنية لا تحمل في ذاتها - لو غض النظر عن الاعتبار الخاص فيها - ما عين لها من مالية فاستحقت من أجلها هذا التنافس المتميز لاقتنائها ومعادلتها بالأموال الأخرى كالقماش والطعام والشراب وغيرها ، وإنما اكتسبت هذه المالية من اعتبار الجهة المصدرة لها حيث تملك هذه الجهة مثل هذا الاعتبار . والوجوه المتصورة في هذا الاعتبار ثلاثة : الأول : أن تكون لدى الجهة المصدرة ما يعادل هذه الأوراق المعتبرة من النقود الذهبية والفضية المسكوكة وهي إنما أصدرت هذه الأوراق حاكية عما تستوعبه خزائنها من تلك النقود ، فمقابل كل دينار عراقي مثلا دينار ذهبي أو قضى مسكوك ، وهكذا بالنسبة إلى أجزاء الدينار ومضاعفاته . الثاني : أن تكون لدى الجهة المصدرة سبائك ذهبية أو فضية وتكون كل ورقة مما أصدرتها تلك الجهة حاكية عن مقدار معين من ذلك المال المخزون . الثالث : أن تكون مالية هذه الأوراق متقومة بالاعتبار فقط والدعم المعنوي من الجهة المصدرة التي تملك مثل هذا الاعتبار لما تملكه تلك الجهة من قوة مالية وسلطة معروفة على بعض المصانع والشركات والثروات الطبيعية والاقتصادية الأخرى ، ومعنى هذا الدعم هو أن تتعهد هذه الجهة بانتفاع حاملها بما يقابلها